الشيخ فخر الدين الطريحي

428

مجمع البحرين

أن الواو فيه ذلك ، وأن تكون عاطفة مفردا على مفرد بتقدير مضاف ، أي وأمر شركائكم ، أو جملة على جملة بتقدير فعل ، أي واجمعوا شركاءكم - انتهى . وتكون للقسم ولا تدخل إلا على مظهر ولا تتعلق إلا بمحذوف نحو يس . والقرآن الحكيم [ 36 / 1 - 2 ] ، فإن تلتها واو أخرى نحو والتين والزيتون [ 95 / 1 ] فهي عاطفة . وبمعنى رب نحو قوله ( 1 ) : وليل كموج البحر أرخى سدوله وزائدة نحو حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها [ 39 / 71 ] . وواو الثمانية ، ذكرها جماعة زاعمين أن العرب إذا عدوا قالوا : ستة سبعة وثمانية ، إيذانا بأن السبعة عدد تام وأما بعده عدد مستأنف ، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى : سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم إلى قوله : سبعة وثامنهم كلبهم [ 18 / 22 ] وقيل فيها عاطفة . ولضمير الذكور نحو الزيدون قالوا وهي اسم ، وقيل حرف والفاعل مستتر . وعلامة للمذكرين في لغة طي ، ومنه الحديث : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار وهي عند سيبويه حرف دال على الجماعة . ( وا ) قال ابن هشام : هي حرف نداء مختص بالندبة نحو وا زيداه ، واسم لأعجب نحو قوله ( 2 ) : وا بأبي أنت وفوك الأشنب وقد يقال : واها كقوله

--> ( 1 ) وبقيته علي بأنواع الهموم ليبتلي . وهو من معلقة امرئ القيس . انظر ديوانه ص 132 . ( 2 ) لتيمي يخاطب به امرأة وبقية البيت ، كأنما ذر عليه الزرنب . انظر لسان العرب ( زرنب ) .